الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤
و سلم أنه مر على عثمان بن عبد اللَّه التيمي مقبلا، فقال: لعنه اللَّه، إنه كان يبغض قريشا.
و قد تقدم ذكر أبيه و روايته عنه.
٧٧٧٣- محمد بن أنس بن فضالة [١]
بن عبيد بن يزيد بن قيس بن ضبيعة بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، و
قال: قال لي يحيى بن موسى، عن يعقوب بن محمد، أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن أنس الظّفري، حدثني جدّي، عن أبيه، قال: قدم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة، و أنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه، فمسح برأسي، و حجّ بي حجّة الوداع، و أنا ابن عشر سنين، و قال: دعا لي بالبركة، و قال: سمّوه باسمي و لا تكنّوه بكنيتي.
قال يونس: و لقد عمّر أبي حتى شاب كل شيء منه، و مات و ما شاب موضع يد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من رأسه.
و كذا أخرجه مطيّن، عن أبي أمية الطّرطوسيّ، و عن يعقوب بن محمد- هو الزهريّ به.
و اختصره ابن أبي حاتم، فقال: محمد بن أنس بن فضالة، قال: قدم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة و أنا ابن أسبوعين.
و أخرجه أبو عليّ بن السّكن مطوّلا من وجه آخر، عن يعقوب بن محمد، بهذا السّند، لكن قال: محمد بن فضالة، فنسب محمد إلى جده.
قال ابن شاهين: سمعت عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث يقول: محمد بن أنس بن فضالة هو الّذي كان تصدّق النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بماله الّذي كان في بني ظفر، فأشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي داود، و ابن مندة، من طريق سفيان بن حمزة، عن عمرو بن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته، قال: قتل أنس بن فضالة يوم أحد، فأتى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمحمد بن أنس بن فضالة، فتصدّق عليه بعذق لا يباع و لا يوهب .. الحديث.
قال ابن مندة: لا يروى إلا بهذا الإسناد.
و قال البخاريّ أيضا: قال أبو كامل، عن فضيل بن سليمان، عن يونس بن محمد عن
[١] الثقات ٣/ ٣٦٦، التاريخ الكبير ١/ ١٦، الاستبصار ٢٥٩، الجرح و التعديل ٧/ ٢٠٧، التحفة اللطيفة ٣/ ٢٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٤، تنقيح المقال ١٠٤٢٤.