الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥
عتبان، من وجه آخر، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، و فيه: إن أبا بكر بن أنس قال: فلقيت عتبان، و هذا كله في الزيادة. و أما أول الحديث فمشهور من رواية الزهريّ، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، كذلك أخرج في الصحيحين.
٧٨٣٨- محمود بن لبيد [١]
بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاريّ، الأوسي، الأشهليّ.
قال البخاريّ: له صحبة، ثم روى من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عنه، قال:
أسرع النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يوم مات سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا، و هذا ظاهره أنه حضر ذلك، و يحتمل أن يكون أرسله، و أراد بقوله: نعالنا من حضر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل، و منهم [٢] رهط سعد بن معاذ.
و
أخرج أحمد حديثه في مسندة، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حدثني محمود بن لبيد، قال: أتانا النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سلم قال: «اركعوا هاتين الرّكعتين في بيوتكم»- يعني السّبحة [٣] بعد المغرب.
و قال ابن عبد البرّ: إن محمود بن لبيد أسنّ من محمود بن الربيع، و ذكر ابن خزيمة أنّ محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، و أنه محمود بن الربيع بن لبيد، نسب لجده، و فيه بعد، و لا سيما و محمود بن لبيد أشهلي من الأوس، و محمود بن الربيع خزرجي.
و ذكر ابن حبّان محمود بن لبيد في التابعين، فقال: يروي المراسيل، ثم قال: و ذكرته في الصحابة، لأن له رؤية، و كذا قال، و قد قال لما ذكره في الصحابة: لأن له رؤية، و قال أكثر روايته عن الصحابة، و أفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة.
٧٨٣٩- محمود بن مسلمة
بن سلمة الأنصاري [٤]: أخو محمد المذكور آنفا.
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٧٧- طبقات خليفة ٢٠٣٩- التاريخ الكبير ٧/ ٤٠٢- المعرفة و التاريخ ١/ ٣٥٦- الجرح و التعديل ٨/ ٢٨٩- الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٠٥، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٢/ ٨٤، تهذيب الكمال ١٣١٠- تاريخ الإسلام ٤/ ٥٢- العبر ١/ ١١٥، تذهيب التهذيب ٤/ ٢٦، مرآة الجنان ١/ ٢٠٠- البداية و النهاية ٩/ ١٨٩- تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٥، خلاصة تذهيب الكمال ٣١٧- شذرات الذهب ١/ ١١٢، أسد الغابة ت ٤٧٨٠، الاستيعاب ت ٢٣٧٥.
[٢] في أ: و هم رهط.
[٣] يقال للذكر و لصلاة النافلة سبحة، يقال: قضيت سبحتي و السّبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير، و إنما خصت النافلة بالسبحة و إن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات و الأذكار في أنها غير واجبة. النهاية ٢/ ٣٣١.
[٤] أسد الغابة ت ٤٧٨١، الاستيعاب ت ٢٣٧٦.