الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٨
و قال أبو نعيم: هو محمود بن شرحبيل، كذا رواه محمّد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر.
قلت: ليس في الأمر الّذي ذكره ما يتمسك بكونه صحابيا، لأن شمّ تراب القبر يتأتّى لمن تراخى زمانه بعد الصّحابة و من بعدهم. و في التّابعين محمد بن ثابت بن شرحبيل من بني عبد الدّار، فلعله هذا نسب لجده، و فيهم آخر روى عن قيس بن سعد بن عبادة، و قيل فيه: عمرو بن شرحبيل، قال البخاريّ: لم يصح إسناده.
٨٥٤٥- محمد بن الشريد:
سويد الثقفيّ، ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة [١]، عن أبي هريرة- أن محمد بن الشريد جاء بجارية سوداء إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فقال: إن أمي جعلت عليها عتق رقبة ... الحديث.
رواه ابن مندة، و ابن السّكن، و الباورديّ، من طريق محمد بن يحيى القطيعي، عن زياد بن الربيع، عن هكذا، و أخرجه ابن شاهين في كتاب الجنائز، عن ابن صاعد عن القطيعيّ، لكنه قال في روايته: جاء محمد بن الشّريد، أو الشّريد بجارية، كذا عنده على الشّك.
و أخرجه أبو نعيم من رواية إبراهيم بن حرب العسكريّ، عن القطيعي مثله، إلا أنه قال: إن عمرو بن الشريد جاء إلى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و صوب هذا الطريق.
و كلّ ذلك غير محفوظ.
و المحفوظ ما أخرجه أبو داود و النّسائيّ، و صحّحه ابن حبّان من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، فقال: عن أبي سلمة، عن الشّريدين أوس- أنّ أمّه أوصته أن يعتق عنها رقبة. قال ابن السّكن: محمد بن الشريد ليس بمعروف في الصّحابة، و لم أر له ذكرا إلا في هذه الرواية.
٨٥٤٦- محمد بن أبي عائشة:
مولى بني أمية.
قال ابن حبّان: روى عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في القراءة خلف الإمام، و عنه أبو قلابة، لا يصح له سماع و لا رؤية.
قلت: ذكر البخاريّ حديثه، من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرسلا، و قال أيّوب: قلت لأبي قلابة: من حدثك؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية خرج معهم إلى الشّام.
[١] في أ: أم.