الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٧
غدير فيه شجيرات و قربه قائم لديراني، فأشرف علينا، فقال: إنه هذه اللّغة ما هي لأهل هذا البلد. قال: قلنا، نعم، نحن قوم من مضر. فقال: أما إنه سيبعث و شيكا نبيّ، فسارعوا إليه، و خذوا بحظّكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين، و اسمه محمّد.
فلما انصرفنا من عند أبي جفنة و صرنا إلى أهلينا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا تأميلا أن يكون ابنه ذلك النبيّ المبعوث.
و قال ابن الأثير: إخراج محمد بن سفيان لا وجه له، لأن من عاصر النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) من ذريته بينهم و بينه عدة آباء، منهم الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان، و منهم ابن عمه صعصعة بن ناجية بن عقال جدّ الفرزدق الشّاعر، و لم يذكر أحد منهم حابسا و لا ناجية في الصّحابة، فضلا عن عقال، فضلا عن محمد بن سفيان.
٨٥٤٣- محمد بن سهل
بن أبي [١]خيثمة الأنصاريّ المدنيّ.
قال أبو موسى في «الذّيل»: ذكره بعض الحفاظ، ثم أخرج من طريق شعبة، عن واقد بن محمد: سمعت صفوان بن سليم يحدّث عن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أو عن سهل بن أبي خيثمة، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في سترة المصلي.
قلت: هو مرسل أو منقطع، لأنه إن كان المحفوظ عن محمد بن سهل فهو مرسل، لأنه تابعي لم يولد إلا بعد موت النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بمكّة، فإنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) لما مات كان سنّ سهل بن أبي خيثمة ثماني سنين، و إن كان عن سهل فهو منقطع، لأن صفوان لم يسمع من سهل، و على تقدير ذلك فلا يدخل بهذا السند في ذلك.
و اللَّه أعلم.
٨٥٤٤- محمد بن شرحبيل [٢]
: من بني عبد الدار.
ذكره ابن مندة، و قال: أورد له البخاريّ في الوحدان، و لا يعرف له صحبة، و إنما روايته عن أبي هريرة، و روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، و يزيد بن حصيفة، و غيرهما، ثم أورد ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن موسى التيميّ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، قال: أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ، فوجدت منه ريح المسك.
[١] التاريخ الكبير ١/ ١٠٧، الجرح و التعديل ٧/ ٢٧٧، التحفة اللطيفة ٣/ ٥٨٢، الطبقات الكبرى ٥/ ٢٨١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٨، أسد الغابة ت (٤٧٣٨).
[٢] أسد الغابة ت (٤٧٣٩).