الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٤
إنّ خصيفا لم يلق أحدا من الصحابة إلا أنه قيل إنه رأى أنسا فقط، و جلّ روايته عن التّابعين، كمجاهد، و سعيد بن جبير.
٨٥٣٦- محمد بن خزاعيّ
بن علقمة، من بني ذكوان- بطن من سليم، أحد من سمّي محمدا في الجاهلية.
و ذكر الطّبريّ في «التّاريخ» أنّ أبرهة الحبشي توّجه، و أمّره على قبائل مضر، و أمره أن يدعو الناس إلى زيارة القليس، و هو البيت الّذي بناه باليمن يضاهي به الكعبة، فسار حتى صار ببعض أرض بني كنانة، فرماه عروة بن عياض بسهم فقتله، و هرب أخوه، قيس بن خزاعيّ، فلحق بأبرهة فأخبره فحلف ليغزونّ بني كنانة و يهدم الكعبة، فكان من أمر الفيل ما كان.
و كذا ساقه عبد بن حميد في تفسيره، من طريق محمد بن إسحاق. و أخرج ابن سعد، عن النوفلي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: إنما سمي محمّد بن خزاعيّ محمدا طمعا في النبوّة، فأتى أبرهة، فكان معه على دينه حتى مات، و كان لما توجّه قال فيه أخوه قيس بن خزاعيّ:
فذلكم ذو التّاج منّا محمّد* * * و رايته في حومة الموت تخفق
[الطويل]
٨٥٣٧- محمد بن خولي.
مضى في محمد بن أحيحة.
٨٥٣٨- محمد بن رافع [١]
. ذكر أبو موسى في «الذّيل» عن عبدان- أنه ذكره، ثم قال: لا أدري له صحبة أم لا؟
فقد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند، و هو من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن محمد بن رافع، قال: بعث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) بعثا إلى قوم، فطمس عليهم النخل.
قلت: جزم البخاريّ بأنه مرسل، فقال: محمد بن رافع بن خديج الأنصاريّ. روى إسحاق بن الحكم عنه، عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مرسلا.
[١] التاريخ الكبير ١/ ٨١، الجرح و التعديل ٧/ ٢٥٤، تهذيب التهذيب ٩/ ١٦٠، تهذيب الكمال ٣/ ٩٦، مقاتل الطالبية ٥٦١، تقريب التهذيب ٢/ ١٦١، الكاشف ٣/ ٤٢، أسد الغابة ت (٤٧٢٧)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٥٧.