الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٧٠
قالوا لم يكن في الوفد، و إنما كتب معهم بإسلامه، و كان عامل البحرين، و كتب إليه النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) مع العلاء بن الحضرميّ قبل الفتح فأسلم.
ذكره ابن إسحاق و غير واحد، و زاد الواقديّ، ثم استقدم النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) العلاء بن الحضرميّ، فاستخلف المنذر بن ساوى مكانه.
و
أخرج الطّبرانيّ، من طريق أبي [١]مجلز، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال:كتب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى المنذر بن ساوى: «من صلّى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم، له ذمّة اللَّه و رسوله ...».
و روى ابن مندة من طريق مبشّر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن المنذر بن ساوى-أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كتب إليه أن افرض على كلّ رجل ليس له أرض أربعة دراهم و عباءة.
قال ابن مندة: كان عامل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) على هجر.
و ذكر أبو جعفر الطّبرانيّ أنّ المنذر هذا مات بالقرب من وفاة النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، و حضره عمرو بن العاص، فقال له: كم جعل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) للميت من ماله عند الموت؟ قال: الثّلث. قال: فما ترى أن أصنع في ثلثي؟ قال: إن شئت قسمته في سبيل الخير، و إن شئت جعلت غلّته [٢]تجري بعدك على من شئت. قال: ما أحبّ أن أجعل شيئا من مالي كالسائبة، و لكني أقسمه. قال الرّشاطيّ: لم يذكره ابن عبد البرّ.
قلت: هو على شرطه، و لو لم يثبت أنه وفد.
٨٢٣٥- المنذر بن سعد [٣]
: أبو حميد الساعدي. و قيل اسمه عبد الرحمن. يأتي في الكنى.
٨٢٣٦- المنذر بن عائذ [٤]
العبديّ المعروف بالأشجّ، أشجّ عبد القيس. و قيل: اسمه منقذ بن عائذ كما تقدم في ترجمة مطر بن فيل، و في ترجمة صحار بن العبّاس.
٨٢٣٧- المنذر بن عبد اللَّه [٥]
: بن قوال بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ.
[١] في أ: ابن.
[٢] في أ: جعلته يجري.
[٣] الثقات ٣/ ٣٨٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٩٥، تقريب التهذيب، الجرح و التعديل ٨/ ٢٤٤، التاريخ الكبير ٧/ ٣٥٤، سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٨١، أسد الغابة ت (٥١٠٧)، الاستيعاب ت (٢٥١٦).
[٤] المؤتلف و المختلف ص ١٠٠- التمييز و الفصل ص ٩٦، أسد الغابة ت (٥١٠٨)، الاستيعاب ت (٢٥١٧).
[٥] تفسير الطبري ٦/ ٧٠٢٧، الاستيعاب ت (٢٥١٩)، أسد الغابة ت (٥١١٠).