نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٤١ - هل كان رسول الله فحاشاً وبذيئاً وظالماً؟
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج ابن مردويه والبيهقي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله لعن الخمر ، ولعن غارسها ، ولعن شاربها ، ولعن عاصرها ، ولعن مؤويها ، ولعن مديرها ، ولعن ساقيها ، ولعن حاملها ، ولعن آكل ثمنها ، ولعن بائعها [١].
وقال السيوطي في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن الشعبي قال : لعن المغنّي والمغنّى له [٢].
وقال السيوطي في الدر المنثور قال : أخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن خفّاف ابن إيماء بن رحضة الغفاري قال : صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله الفجر ، فلمّا رفع رأسه من الركعة الآخرة قال : لعن الله لحيانا ورعلاً وذكوان وعصيّة عصت الله ورسوله أسلم سالمها الله ، غفّار غفر الله لها ، ثمّ خرّ ساجداً ، فلمّا قضى الصلاة أقبل على الناس بوجهه فقال : أيّها الناس إنّي لست قلت هذا ، ولكنّ الله قاله [٣].
وقال تعالى في سورة الأحزاب : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِينا ً ) [٤].
كما ولعن كثير من الأنبياء والرسل أقوامهم ، أو قسماً من أقوامهم ، ودعوا عليهم ، وكان أنْ أقرّ الله لهم ذلك ، بل واستجاب دعوتهم وأقرّ لعنهم.
قال تعالى في سورة نوح : ( وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً ) [٥].
[١] المصدر نفسه ٢ : ٣٢٢.
[٢] المصدر نفسه ٥ : ١٥٩.
[٣] المصدر نفسه ٦ : ٤٢٢.
[٤] الأحزاب : ٥٧.
[٥] نوح : ٢٤.