نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٦٨ - الجمع في الصلاة
والجحود؟.
فالمسألة ليست مختصّة بالشيعة ، بل إنّها من المسائل المقرّرة عند كلّ المذاهب الأخرى ، وإليك بعض من الأحاديث الصحيحة ، وبعض من أقوال علماء العامّة واجتهاداتهم.
روى مسلم في صحيحه ، في باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : جمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، بالمدينة ، في غير خوف ولا مطر [١].
( في حديث وكيع ) قال : قلت لابن عبّاس : لمَ فعل ذلك؟ قال : كي لا يحرج أمّته.
وفي حديث أبي معاوية ، قيل لابن عبّاس : ما أراد إلى ذلك؟ قال : أراد أن لا يحرج أمّته. ورواه أبو داود والترمذي وغيرهم كثير ، والحديث بأسانيده المتعدّدة ، ومتونه المختلفة ، مجمع على صحّته ولم ينكره أحد ، ولكنّ بعضهم يقول : إنّه لا يعمل به ، ولا أدري على أيّة قاعدة جرى عدم العمل به.
وروى الترمذي ، عن ابن عبّاس قال : جمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. فقيل لابن عبّاس : ما أراد بذلك؟. قال أراد أن لا يحرج أمّته. قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِن غَيرِ وَجْهٍ : رَوَاهُ جَابِرُ بنُ زَيدٍ ، وَسَعيدُ بنُ جُبَيرٍ ، وَعَبدُاللهِ ابن شَقِيقٍ العُقَيْلِيُّ [٢].
وروي في كنز العمال ، عن عمرو بن شعيب قال : قال عبدالله : جمع لنا رسول الله صلىاللهعليهوآله مقيماً غير مسافر بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء
[١] صحيح مسلم ٢ : ١٥٢ ، سنن أبي داود ١ : ٢٧٢ ، سسن الترمذي ١ : ١٢١ ، مسند أحمد ١ : ٢٢٣.
[٢] سنن الترمذي ١ : ١٢١.