نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٩ - فئات المجتمع وأصناف الناس
قال سبحانه وتعالى في سورة المجادلة : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) [١].
وقال تعالى في سورة آل عمران : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) [٢].
وقال تعالى في سورة التوبة : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [٣].
وقال تعالى في سورة الممتحنة : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ) [٤].
وفئة ثامنة هي من أهل الدوافع ، وليس الدوافع النفسيّة المريضة فقط ، بل من دافع الفضول الشخصيّ أو الدافع الاخباراتي لحساب أعداء الله ورسوله وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فهؤلاء يسعون وراء المؤمنين المستبصرين ويتبنون أفكارهم ، بل وربّما يجعلون أنفسهم في المقدّمة ويظهرون الانفعالات الشديدة المتعاطفة مع المؤمنين ، ويتقرّبون منهم ، من أجل أنْ يكونوا على قرب شديد من المؤمنين ، حتّى يكشفوا أحوالهم وأعدادهم وأماكن تواجدهم ، ويعملون على معرفة كلّ صغيرة وكبيرة عنهم ، خدمة لدوافعهم
[١] المجادلة : ٢٢.
[٢] آل عمران : ١١٨.
[٣] التوبة : ٢٣.
[٤] الممتحنة : ١.