نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٠٩ - زيارة الرسول
حوله. ورواه أبو داود والنسائي وغيرهم [١].
وأخرج مسلم ، عن عائشة أنها قالت : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ( كلّمَا كان ليلتُها من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ) يخرجُ من آخر الليل إلى البقيع فيقول : السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ ، وَأتاكُمْ ما تُوعَدُونَ ، غَداً مُؤَجَّلُونَ ، وَإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحقُونَ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ [٢].
وروى الحاكم في المستدرك عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : طرقني رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات ليلة ، فقال : يا أبا مويهبة ، انطلق استغفر ، فإنّي قد أمرت أنْ أستغفر لأهل هذا البقيع فانطلقت معه ، فلمّا بلغ البقيع ، قال : السلام عليكم يا أهل البقيع ، ليهن لكم ما أصبحتم فيه ، لو تعلمون ما أنجاكم الله منه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع أوّلها آخرها [٣].
وروى في كنز العمال عن ابن سعد في الطبقات عن عبيد بن عمير أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أيّها الناس ، زوّروهم ، وائتوهم ، وسلّموا عليهم ، فوالذي نفسي بيده ، لا يسلّم عليهم مسلم إلى يوم القيامة إلا ردّوا عليهالسلام ، يعني شهداء أحد [٤].
وقال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة : يستحب بعد زيارته عليهالسلام أن يخرج إلى البقيع ، ويأتي المشاهد والمزارات فيزور العبّاس ومعه الحسن بن علي ، وزين العابدين ، وابنه محمّد الباقر ، وابنه جعفر الصادق ... وقبر إبراهيم ابن النبيّ صلىاللهعليهوآله ؛ وجماعة من أزواج النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعمّته صفيّة ، وكثيراً من الصحابة والتابعين ... ويستحبّ أنْ يزور شهداء أحد يوم الخميس ، خصوصاً
[١] صحيح مسلم ٣ : ٦٥ ، سنن أبي داود ٢ : ٨٧ ، سنن النسائي ٤ : ٩٠.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ٦٣ ، سنن النسائي ٤ : ٩٣ ـ ٩٤.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٥٥ ـ ٥٦.
[٤] كنز العمّال ١٠ : ٣٨٢ عن الطبقات الكبرى ٣ : ١٢١.