موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٨ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
قيامهم بذلك؟ أفيدونا.
فأرجوكم ساعدوني ، ولكم الأجر والثواب.
الجواب : لا تبتئس بما قاله لك الأخ السنّي السعودي ، ولا تحزن لما أورده لك من كلام إمامه وشيخ إسلامه ابن تيمية ، فقل له :
أوّلاً : إنّ إمامك كان ناصبياً ، فلا يلزمنا كلامه ، ويكفينا في تعريفه مقالة أهل السنّة فيه ، وإليك بعض ذلك :
١ ـ قال ابن حجر الهيتمي المكّي في « الجوهر المنظّم في زيارة القبور المعظّم » : « من هو ابن تيمية حتّى ينظر إليه ، أو يعوّل في شيء من أُمور الدين عليه ».
٢ ـ وقال : « ابن تيمية عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه ، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله ، وكذب أقواله ... » [١].
فهذا حال ابن تيمية بشهادة ابن حجر صاحب « الصواعق المحرقة ».
ثانياً : ما دمت نقلت عن ابن تيمية بعض كلامه محتجّاً به علينا ، وليس يلزمنا ذلك ، فلننقل لك أيضاً بعض الشواهد من كلامه نحتجّ بها عليك ، ولا يسعك التخلّف عن آثارها ، وهي تكفي في الدلالة على نصبه العنيد ، ودفاعه عن يزيد ، فإليك نماذج من تحريفاته حول استشهاد الإمام الحسين عليهالسلام :
١ ـ « ولم يكن في الخروج خروج الحسين لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا ... ، وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، فإنّ ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشرّ لم يحصل منه شيء ، بل زاد الشرّ بخروجه وقتله ، ونقص الخير بذلك ، وصار ذلك سبباً لشرّ عظيم » [٢].
٢ ـ « وإنّ الرأس حمل إليه أي إلى يزيد وإنّه هو الذي نكت على ثناياه ، وهذا مع أنّه لم يثبت ففي الحديث ما يدلّ على أنّه كذب » [٣].
[١] الفتاوى الحديثية : ٨٦.
[٢] منهاج السنّة النبوية ٤ / ٥٣٠.
[٣] المصدر السابق ٤ / ٥٥٧.