موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٧ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
(... السويد. ٢٤ سنة)
تعقيب على الجواب السابق :
إنّ التطبير من الحجامة فلا إشكال فيه ، كذلك إنّ الأصل في الأشياء الحلّ ، ولم يأتي دليل بتحريمه.
والعقيلة زينب عليهاالسلام حين ضربت برأسها مقدّم المحمل أمام الإمام زين العابدين عليهالسلام لم ينهاها ، وكذلك أنّ الفاطميات خمشن وجوههن ، وأنّ التطبير لا يوهن المذهب مثله ، مثل رمي الجمرات في الحجّ مثلاً ، وأنّ قضية الضرر وما يترتّب عليها ما ورد من النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة من بعده عليهمالسلام ورد عن بعضهم القيام في الليل حتّى تتفطّر أقدامهم ، وما ورد من أنّ بعض الأئمّة عليهمالسلام حجّ ماشياً كالإمام السجّاد عليهالسلام حتّى تورّمت قدماه.
ألا يكون هذا فعل جائز مع وقوع الضرر في فعله ، فيكون كذلك التطبير فيه ضرر ، ولكن جائز الفعل مثله مثل القيام في الليل حتّى تتفطّر القدم ، ويحصل الضرر؟!
وورد في زيارة الناحية المقدّسة : « ولأبكين عليك بدل الدموع دماً » [١].
كما ورد في الروايات : « إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليهماالسلام فإنّه فيه مأجور » [٢] فيكون هنا خصوصية لجواز فعل التطبير ، بل واستحبابه.
وما ورد عن الإمام الصادق عليهالسلام : « رحم الله من أحيا أمرنا » [٣] ، وما ورد عن الإمام الرضا عليهالسلام : « إنّ يوم الحسين عليهالسلام أقرح جفوننا ، وأسبل عيوننا ... » [٤] ، وما ورد عن الإمام السجّاد عليهالسلام من أنّه كان يبكي حتّى يمتزج في الإناء دموعه مع دم خارج من عينه.
[١] المزار الكبير : ٥٠١.
[٢] كامل الزيارات : ٢٠١.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي : ١٣٥.
[٤] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٩٠.