موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٧ - أعلام وكتب
ادخلوا ، فدخلنا على امرأة جميلة برزت على فرش لها ، فرحبّت وحيّت ، وإذا كراسي موضوعة ، فجلسنا جميعاً في صفّ واحدٍ كلّ إنسان على كرسي ، فقالت : إن أحببتم أن ندعو بصبي لنا فنصيحه ونعرك أذنه فعلنا ، وإن شئتم بدأنا بالغداء؟
فقلنا : بل تدعين الصبي ولن يفوتنا الغداء ، فأومأت بيدها إلى بعض الخدم فلم يكن إلاّ كلا ولا ، حتّى جاءت جارية جميلة قد سترت عليها بمطرف فأمسكوه عليها حتّى ذهب بصرها ، ثمّ كُشف عنها ، وإذا جارية ذات جمال قريبة من جمال مولاتها ، فرحّبت بهم وحيّتهم ، فقالت لها مولاتها : خذي ويحك من قول النصيب ، عافى الله أبا محجن :
|
ألا هل من البين المفرق من بد |
وهل مثل أيّام بمنقطع السعد |
|
|
تمنّيت أيّامي أُولئك والمنى |
على عهد عاد ما تعيد ولا تبدي |
فغنّته ، فجاءت كأحسن ما سمعته بأحلى لفظ ، وأشجى صوت.
ثمّ قالت لها : خذي أيضاً من قول أبي محجن ، عافى الله أبا محجن :
|
أرق المحبّ وعاده سهده |
لطوارق الهم التي ترده |
|
|
وذكرت من رقّت له كبدي |
وأبى فليس ترق لي كبده |
|
|
لا قومه قومي ولا بلدي |
فنكون حيناً جيرة بلده |
|
|
ووجدت وجداً لم يكن أحد |
من أجله بصبابة يجده |
|
|
إلاّ ابن عجلان الذي تبلت |
هند ففات بنفسه كمده |
قال : فجاءت به أحسن من الأوّل ، فكدت أطير سروراً.
ثمّ قالت لها : ويحك خذي من قول أبي محجن ، عافى الله أبا محجن :
|
فيا لك من ليل تمتعت طوله |
وهل طائف من نائم متمتّع |
|
|
نعم إنّ ذا شجو متى يلق شجوه |
ولو نائماً مستعتب أو مودع |