موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٧ - أُصول الدين وفروعه
وأمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه ، فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا ، وقول القائل : إنّه عزّ وجلّ أحديّ المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزّ وجلّ » [١].
ومن الروايات التي تشير إلى وجوده تعالى قول أمير المؤمنين عليهالسلام : « ويحك ، إنّ البعرة تدلّ على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ، ومركز سفلي بهذه الكثافة ، أما يدلاّن على الصانع الخبير » [٢].
أمّا أسماؤه تعالى فكثيرة ، وهي تدلّ على كماله تعالى.
فعن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « إنّ لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسماً ، مائة إلاّ واحداً ، من أحصاها دخل الجنّة ، وهي الله ، الإله ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، الأوّل ، الآخر ... » [٣].
قال الشيخ الصدوق قدسسره : « إحصاؤها هو الإحاطة بها ، والوقوف على معانيها ، وليس معنى الإحصاء عدها » [٤].
٢ ـ النبوّة : فمن الآيات قوله تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ)[٥].
ولقد شهد الله لرسوله بالقول على أنّه رسول ، وذلك بقوله : (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)[٦] ، هذا بالإضافة إلى الخطابات القرآنية للنبيّ بقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) و : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ).
[١] التوحيد : ٨٤.
[٢] روضة الواعظين : ٣١.
[٣] عدّة الداعي : ٢٩٩.
[٤] التوحيد : ١٩٥.
[٥] البقرة : ٢١٣.
[٦] ياسين : ٣.