موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٦ - أبوبكر
هو الصادق والمصدّق والصدّيق.
ولكن أعداءه عليهالسلام وبالخصوص بني أُمية لم يتحمّلوا هذه المنقبة لعلي عليهالسلام ، فأخذوا يفترون أحاديث على رسول الله صلىاللهعليهوآله كذباً وزوراً ، ويثبتون هذه المنقبة لأبي بكر منها : « إنّ الله جعل أبا بكر في السماء صادقاً ، وفي الأرضيين صدّيقاً » [١].
ولكن السيوطي جعل هذا الحديث من الموضوعات في كتابه[٢].
وممّا تقدم يظهر أنّ تسمية أبي بكر بالصدّيق لم تكن في زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، بل ولا في زمانه ، وإلاّ لاستفاد من هذه المنقبة في إثبات خلافته بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، واثبات صحّة تصرّفه في فدك ، بل جاءت التسمية له بعد وفاته.
(معاذ الأردن. سنّي. ٣٣ سنة. طالب جامعة)
علّة معيّته مع النبيّ في الغار :
السوال : إنّكم تفترضون سوء النية سلفاً في أبي بكر ، فأدّى هذا الأمر بكم إلى شطحات مضحكة ، لا يتقبّلها عاقل ، من قبيل : إنّ الرسول اصطحب أبابكر معه لخوفه منه ، أو أنّه وجده في الطريق!
فلماذا لم يفضح الرسول أمر أبا بكر حينما وصل المدينة؟ وقوي أمره؟
أمّا قول : (لاَ تَحْزَنْ ِإنَّ اللهَ مَعَنَا) ، وأنّ الخطاب للرسول بصيغة الجمع ، فإنّ أيّ مطّلع على بديهيات اللغة العربية يرى من الآية أنّ الخطاب هو من الرسول لأبي بكر.
فالرجاء أن تبقوا ضمن حدود المنطق ، ولا تجنحوا بعيداً بسبب حقدكم الغريب على أبي بكر وعمر.
الجواب : إنّ الشيعة ليست لديها أحكام مسبقة على الآخرين من دون تقييم أعمالهم ، فما صدر عنهم فهو عن دليل وبرهان ، قد لا يخضع له المتعصّب ،
[١] شوارق النصوص ١ / ٣٦٥.
[٢] كتاب المناقب ، كما عنه في شوارق النصوص ١ / ٣٦٦.