موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٣ - أبوبكر
في جوّها وعدم ذكر ضمير النسوة ، وإنّما أوتي بضمير المذكّر.
أقول : أهل السنّة استدلّوا بوحدة السياق لإثبات أنّ آية التطهير واردة في نساء النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ورفضوا ما ذكر من الأدلّة على عدم ورودها في حقّ نساء النبيّ ، بينما هنا في آية الغار يعكسون الأمر تماماً ، فيخرجون الآية من سياقها وصورتها القرآنية الفنية ، والجوّ المشحون بالارتباط بين الله ورسوله ، وإنزال السكينة على الرسول صلىاللهعليهوآله لأجل ذلك الارتباط مع الله تعالى ، يخرجون ذلك كلّه ويجعلونه في حقّ أبي بكر ، مع أنّ وحدة سياق الآية وصورتها الفنية واضحة الدلالة على أنّ السكينة نزلت على الرسول صلىاللهعليهوآله فقط دون غيره!! فما لكم كيف تحكمون؟ وبأيّ ميزان تكيلون!
(كميل. الكويت ...)
من روى قوله : وددت أنّي لم أكشف ... :
السوال : أجد الكثير من الروايات التي لا أعلم مدى صحّتها عند أهل السنّة ، فأرجو تزويدي بالمصادر الموثّقة عندنا ، أو عند أهل السنّة ، حتّى تتمّ الحجّة عليهم :
قول أبي بكر قبيل وفاته : « إنّي لا آسى على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهن ، ووددت أنّي تركتهن ... ، وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء ، وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ... » ، ولكم منّا جزيل الشكر والامتنان.
الجواب : قد روى هذا القول الطبري في تاريخه[١] ، والطبراني في معجمه[٢] ، والهيثمي في معجمه[٣] ، وغيرهم من كبار علماء أهل السنّة[٤].
__________________
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٢ / ٦١٩.
[٢] المعجم الكبير ١ / ٦٢.
[٣] مجمع الزوائد ٥ / ٢٠٣.
[٤] أُنظر : شرح نهج البلاغة ٢ / ٤٦ و ١٧ / ١٦٤ ، كنز العمّال ٥ / ٦٣١ ، تاريخ مدينة دمشق ٣٠ / ٤١٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣٧.