موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٥ - أبوبكر
وقال عنهم يوم الأحزاب : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا)[١].
وقال عنهم : (تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ)[٢].
وقال تعالى عن أصحاب الإفك الذين رموا زوجة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وهم من الصحابة : (فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ)[٣].
وقال عن المظاهر لزوجته وهو صحابي : (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا)[٤].
وقال تعالى في حقّ أبي بكر وعمر وهما اللذان جُعلا في القمّة وأصبحا هرم الإسلام ورأسه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ)[٥].
حتّى قال ابن مليكة : كاد الخيّران أن يهلكا أبا بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبيّ صلىاللهعليهوآله حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر برجل آخر قال نافع : لا احفظ اسمه ، فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلاّ خلافي ، قال : ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فأنزل الله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ...)[٦].
ولم يتوقّف الله تعالى في توبيخ أبي بكر لرفع صوته عند النبيّ صلىاللهعليهوآله لأجل صحبته في الغار أو غيرها ، بل عاتبهما وأنزل في حقّ رفع الصوت عند النبيّ توبيخاً وتنبيهاً لهما ، ممّا يدلّل على أنّ الصحبة لوحدها لو كانت كافية لما وقع
[١] الأحزاب : ١٠.
[٢] الممتحنة : ١.
[٣] النور : ١٣.
[٤] المجادلة : ٢.
[٥] الحجرات : ٢.
[٦] صحيح البخاري ٦ / ٤٦.