موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١ - آية الولاية
على خلاف الحال ، وجعلنا المراد بها أنّهم يؤتون الزكاة ، ومن وصفهم أنّهم راكعون ، من غير تعلّق لأحد الأمرين بالآخر ، كنّا حاملين الكلام على معنى التكرار ، لأنّه قد أفاد تعالى بوصفه لهم بأنّهم يقيمون الصلاة ، وصفهم بأنّهم راكعون ، لأنّ الصلاة مشتملة على الركوع وغيره ، وإذا تأوّلناها على الوجه الذي اخترناه ، استفدنا بها معنى زائداً ، وزيادة الفائدة بكلام الحكيم أولى » [١].
(منار أحمد. السعودية. ٢٦ سنة. طالب)
احتجّ بها الإمام علي :
السوال : أُودّ أن أحصل على ردّ شافي على من يقول : إذا كنتم تحتجّون بآية الولاية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ...) على إمامة علي عليهالسلام ، فلماذا لم يحتجّ بها الإمام علي؟
الجواب : في الجواب نشير إلى مطالب :
أوّلاً : إنّ الأدلّة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرة عقلاً ونقلاً تكاد لا تحصى ، وقد أُلّفت كتب مستقلّة في هذا المجال.
ولكنّ الأمر الذي ينبغي الإشارة إليه ، هو أنّ الإمام عليهالسلام لم يكن ملزماً لا عقلاً ولا شرعاً بالاحتجاج والمناشدة بكافّة هذه الأدلّة ، بل بالمقدار الذي يلقي الحجّة على الناس ، وهذا هو الذي حدث بعد ما علمنا من احتجاجه عليهالسلام بحديث الغدير ، وعدم رضوخ القوم لهذا الحقّ الصريح ، وبعده هل يبقى مجال لاحتمال تأثير أمثال آية الولاية في نفوسهم؟!
ثانياً : لنفرض أنّ الاحتجاج بهذه الآية لم يصل إلينا ، فهل هذا دليل على عدم صدوره منه عليهالسلام؟ مع أنّ المتيقّن هو : عدم وصول أخبار وآثار كثيرة من لدن الصدر الأوّل إلينا ، خصوصاً ما كان منها يصطدم مع مصالح الخلفاء ، فإنّهم أخفوا
[١] الشافي في الإمامة ٢ / ٢٣٦.