موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥ - آية المودّة
القرآن الكريم ذلك عن الله تعالى ، إذ قال : (إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ)[١] ، وقوله تعالى : (لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)[٢] ، وراجع الآيات التالية أيضاً : يونس : ٦٠ ، ويوسف : ٢٨ ، وإبراهيم : ٣٧ ، والنمل : ٧٣ ، وياسين : ٢٥ ٧٣ ، وغافر : ٦١.
وكذلك ما يؤخذ من أجور ، مثل الطبيب والخليفة والقاضي ، ومعلّم القرآن وغيرها من الأعمال القريبة والتعبّدية ، ولا ينافي أخذهم الأجر الدنيوي لمعاشهم ، مع طلبهم الثواب منه سبحانه.
٢ ـ قد ثبت طلب النبيّ صلىاللهعليهوآله لبعض الأُمور والمنافع له كما هو الحال هنا ولم ينكره أحد ، كطلبه من أُمّته الصلاة والسلام عليه ، وكذلك لمن يسمع الأذان ، أو يؤذّن أو يقيم أن يسأل له صلىاللهعليهوآله الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود ، وكذلك طلب من الناس محبّته ومحبّة أهل بيته ، وعدم أذيته أو أحد من أهل بيته في كثير من الأحاديث المستفيضة ، فهذا كهذا سيّان.
٣ ـ في هذا الطلب بيان من النبيّ صلىاللهعليهوآله على أهمّية أهل بيته عليهمالسلام ، والاهتمام بهم ومحبّتهم والإحسان إليهم ، وأنّ ذلك يريحه ويفرحه ، ويكون وفاءً حقيقياً له ، وشكرهم وامتنانهم لهذا البيت الطاهر على ما قدّمه وضحّى وصبر من أجلهم.
٤ ـ إنّ كون طلب الأجر هنا لا ينافي الإخلاص ، لأنّه جاء بأمر من الله تعالى ، فإنّه أمر نبيّه صلىاللهعليهوآله أن يطلب الأجر على الرسالة بمودّة أهل بيته.
ج ـ أمّا ادعاء التعارض بين ظاهر هذه الآية والآيات الكريمة الأُخرى التي تنفي سؤال الأنبياء والرسل الأجر من الناس على أداء وتبليغ رسالة ربّهم ودينهم ،
[١] البقرة : ٢٤٣.
[٢] الفتح : ٩.