موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٥ - آية المباهلة
(محمّد ......)
سبب تخلّي النصارى عن المباهلة :
السوال : كيف عرفت النصارى أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله في قضية المباهلة على حقّ؟ وإن كانوا قد عرفوا ذلك ، فكيف لم يعترفوا بدينه؟
الجواب : هناك احتمالان في المقام :
١ـ أن يكون قد أذعنوا في أنفسهم لحقّانية الدين الإسلامي ، ولكن الأطماع والأهواء الدنيوية منعتهم من الاعتراف بهذا الواقع فجحدوه ، قال تعالى : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)[١].
٢ـ أنّهم عندما رأوا أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله قد أتى بأعزّ أهله معه للمباهلة ، عرفوا بأنّه صلىاللهعليهوآله على يقين من أمره ، فبات الأمر واضحاً عندهم ، فإن كان هناك احتمال ضئيل لعدم صحّة مبدئه ومعتقده ، كان الواجب عليه صلىاللهعليهوآله عقلاً أن يتوقّى الضرر ويدفعه عن نفسه وذويه ، وفي الجانب الآخر لم تقدّم النصارى أيّ شيء في هذا المقام.
فبحسب قانون الاحتمالات يحكم العقل بأرجحية الطرف الأوّل في المناقشة ، وهذا قد يكون وجه تخلّفهم من المباهلة.
[١] النمل : ١٤.