موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦ - مقدمة المركز
فأجبته : هذا أوّل الكلام ، فكلّ مذهب يدّعي أتباعه أنّهم على الحقّ ، وغيرهم على الباطل.
وعلى كلّ حال ، فإنّ هذا الاختلاف بين المسلمين مبنيّ على اختلافهم في منصب الإمامة.
فالشيعة الإمامية يذهبون إلى أنّه منصب إلهي جعلي ، شأنه في ذلك شأن منصب النبوّة ، فكما أنّ الباري عزّ وجلّ هو الذي يختار من بين البشر أنبياءً ، كذلك هو الذي يختار من بينهم أئمة وخلفاء ، وليس للمسلمين دخل في هذا الأمر.
والسنّة يذهبون إلى أنّه ليس كمنصب النبوّة ، بل أنّ الله سبحانه وتعالى أوكل هذا الأمر إلى المسلمين ، فإذا توفّي النبيّ صلىاللهعليهوآله يجب على المسلمين أن يجتمعوا وينتخبوا خليفة لهم ، ولذلك فقد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ، واختاروا من بينهم أبا بكر للخلافة.
ونحن نناقش في اجتماع المسلمين بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، إذ لم يحضر فيه خيرة الصحابة كعليّ عليهالسلام وبني هاشم ، وسلمان والمقداد وأبي ذر وغيرهم.
إضافةً لذلك فنحن نسألهم هذا س : ما هي المواصفات التي يجب أن تتوفّر في الشخص الذي يجب على الأمة أن تنتخبه؟ فهل تضعون شروطاً خاصة ، أو أنّ الأمّة يحقّ لها أن تنتخب من شاءت؟ كما يحقّ لكلّ مسلم أن يرشّح نفسه لهذا المنصب الخطير؟
فعند مراجعتنا لأمهات كتبهم في هذا المجال : كالمواقف للقاضي الإيجي ، وشرحه للشريف الجرجاني ، وشرح القوشجي على التجريد ، وشرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني ، وغيرها من المصادر الرئيسية عندهم.