موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦١ - الإلهيات
فإنّ من ضمن هذا العلم الغيبي الإلهي أنّ الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة ، وعبّر عن هذه الضمنية بأنّه مكتوب على ساق العرش.
(آيات. لبنان. ٣٥ سنة. طالبة جامعة)
خروج المعاقين لا يعدّ ظلماً من الله :
السوال : أُودّ أن أسأل عن الأطفال الذين يولدون مصابين بحالات إعاقة ، فهناك من يعترض على حكم الله جلّ جلاله في هذا الأمر ، والكثير يسأل هل من العدل أن يولد هكذا أطفال لآباء مذنبين ، فيكون عقاب الأهل بأن رزقهم الله هكذا مولود؟ وما ذنب الطفل ليعيش هكذا حياة ، وهو ولد بلا ذنب ارتكبه بيده؟
كيف نستطيع أن نفسّر عدل الله بهذه الحالة لإنسان لا يمكن أن يستوعب البرّ على البلاء والمصيبة؟
ولكم جزيل الشكر ، ودمتم في كنف الله وحفظه.
الجواب : ينبغي أن يعلم أنّ الأُمور التكوينية التي تجري في العالم ، هي على قسمين :
أحدهما : يكون السبب عمل الناس ، وإليه يشير قوله سبحانه : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[١].
والعذاب النازل على الأُمم السابقة يندرج في هذا الإطار ، وخروج الأولاد معاقين كثيراً ما يكون لأجل فعل آبائه ، ومعلوم أنّه لا يمكن أن يتحمّل الطفل وزر أبويه ، قال الله سبحانه : (وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[٢] ، ولكن بعض الأفعال القبيحة تصبح كالنار في إحراقها ، فلو
[١] الروم : ٤١.
[٢] الأنعام : ١٦٤.