موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٨ - الإلهيات
وجد بسبب أفعال البشر ، أي أنّه ناتج عن سوء ما اقترفت يد البشرية.
وسؤالي هو : إن لم يكن للشرّ وجود أصلاً ، فكيف تستطيع أفعال الإنسان السيّئة أن تكون مصدراً لوجوده؟ بفرض القول أنّ الشرّ لا يعدّ شرّاً في باطنه لكن يبقى التساؤل ، لِم قيل : إنّ أفعال الإنسان الشريرة مصدره؟ وكيف ذلك؟ أين الصواب؟
نسألكم الدعاء ، مع ألف سلامة ، ودمتم بحفظ الله سالمين.
الجواب : إنّ الخير والشرّ كلاهما منسوبان إلى الله تعالى ، قال عزّ من قائل : (قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللهِ)[١] إلاّ أنّ الفرق أنّ الشرّ منسوب إلى الإنسان ابتداءً ، وإليه تعالى بالواسطة ، والشرّ من الأُمور النسبية لا وجود له ، إلاّ ما ينطبق على الأثر المترتّب على الأعمال الصادرة من الإنسان ، وقد ورد في الحديث : « إذا كثر الزنا في أُمّتي كثر موت الفجأة » [٢] ، وأمثال ذلك من الآثار ، فإنّ كُلّ عمل سواء كان خيراً وصالحاً أو سوءً يترتّب عليه أثر يناسبه ، شأنها شأن الآثار المترتّبة على الأشياء ، فإنّ النبتة المعيّنة الفلانية فيها آثاراً معروفة ، وعلى شرب السمّ مثلاً يترتّب الموت ، فالشرور هي نتائج أعمال الإنسان وأفعاله ، ولأجل ذلك ورد في عدّة روايات تحث الإنسان على التفكّر في عواقب الأُمور ، وما يترتّب على أفعاله من آثار سيئة ، نسأل الله التوفيق والهداية.
(عبد الرحيم. الجزائر. ٣٥ سنة. أُستاذ)
الصفات الذاتية هي عين ذات الله ، وسبق رحمته غضبه :
السوال : إنّ صفات الله تعالى هي عين ذاته ، لكنّنا نسمع عن الصفات الذاتية والصفات الفعلية ، هل كلتاهما عين ذات الله؟
وكذلك نسمع : إنّ رحمة الله تعالى سبقت غضبه ، فهل هذا يعني أنّ غضب الله محدود؟
[١] النساء : ٧٨.
[٢] المحاسن ١ / ١٠٧ ، الأمالي للشيخ الصدوق : ٣٨٥.