موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٥ - الإلهيات
من الذكور والإناث سوية ، (وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا)[١].
٣ ـ لنفترض أنّ العلم الحديث تمكّن من منح الفرص الأربع ، ولكن هل يمنحها من دون أن يدخل الزوجان غرفة المختبر أو الطبيب؟ لأخذ بعض الخلايا أو الجينات.
كلاّ ، لا يمنحها كذلك ، بل لابدَّ من طيّ مقدّمات طويلة وصعبة ، قد يتعب على أثرها الزوجان ، بينما الله سبحانه يهب لمن يشاء إناثاً ، ويهب لمن يشاء الذكور ، بلا حاجة إلى أخذ خلية أو دخول المختبر ، وهل هذا لا يكفي وحده لبيان الفارق الشاسع ، وبيان عظمة الله سبحانه؟!
(السيّد يوسف البيومي. لبنان. ٢٥ سنة. طالب جامعة وحوزة)
المشيئة الإلهية :
السوال : كنت قد دخلت مع أحد الأحباش في موضوع المشيئة ، وقد علّق على جوابكم ، بأنّ الله تعالى قال : (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللهُ)[٢] ، وهذا يعني أنّ كُلّ شيء متعلّق بمشيئة الله تعالى.
وقد قال أيضاً : إنّ الله تعالى قد خلق الشرّ ، والدليل : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ)[٣] ، أي إنّ الشرّ مخلوق لله تعالى والعياذ بالله؟ ومن هنا فإنّ أدخل الله أحدهم النار بمشيئته فهذا ليس ظلماً ، لأنّ الناس ملكاً لله يفعل بهم ما يشاء ، فما تعليقكم على هذا؟ ولكم الأجر والثواب.
الجواب : الملاحظ في السؤال عدم التناسب بين المقدّمتين المذكورتين فيه ، وبين النتيجة التي وقعت مركزاً للسؤال ، ففي المقدّمة الأُولى ذكر أنّ كُلّ شيء في الدنيا يقع بمشيئة الله سبحانه ، وهذا صحيح ، وفي المقدّمة الثانية ذكر أنّ الله
[١] الشورى : ٤٩ ـ ٥٠.
[٢] الإنسان : ٣٠.
[٣] الفلق : ١ ـ ٢.