موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٣ - الإلهيات
رابعاً : وأجمع علماء الكلام أيضاً على أنّ جميع صفات الفعل حتّى قبل ظهورها وبروزها هي مقدورة للباري تعالى ، أي أنّها مشمولة لصفة القدرة الذاتية.
وبعبارة واضحة : إنّ الصفات الفعلية وإن لم توجد بعد في عالم الخلق تكون دائماً في دائرة قدرة الله تعالى ، ولكن لم تكن ذاتية وأزلية ، بل إنّها في زمان محدّد وحسب إرادة الله تعالى تبرز إلى عالم الوجود.
خامساً : إنّ حكمة الخلق وفلسفته موضوع غامض ، قد لا يمكن التوغّل فيه ، لعدم الإحاطة بجميع جوانبه ، فالصفح عنه أحرى وأجدر.
نعم ، وردت أحاديث مختلفة فضلاً عن بعض الآيات القرآنية تشير إلى جوانب مختلفة من هذا الموضوع ، والظاهر أنّ هذه الأدلّة النقلية هي بصدد الكشف عن بعض الغوامض ، التي كانت عند السائل أو المخاطب ، وليس لاستيعاب كافّة العلل والدلائل.
وأمّا على مستوى النظريات ، فهناك آراء مختلفة في حكمة الخلق ، من : نظرية التجلّي ، وإظهار الكمال ، وإفاضة الفيض ، والتفضّل ، وغيرها.
والذي يظهر من خلال دراسة أدلّة هذه النظريات : إنّ الأقرب إلى الصواب هي نظرية التفضّل ، وقد قرّر في محلّه في علم الكلام ؛ وعليه فنظرية إظهار الكمال ليست هي نظرية جامعة ومانعة من جميع الجهات ، بل هي نظرية اقناعية إن صحّ التعبير أي أنّها تلقى على مستوى خاصّ من المخاطبين لإقناعهم ، لا أنّ دلالتها تامّة في جميع الحالات.
(محمّد صادق ......)
يهب لمن يشاء إناثاً أو ذكوراً :
السوال : هناك آية في القرآن تشير إلى المشيئة الإلهية في هبة الطفل إلى الإنسان (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ) ، وفي الوقت الحاضر تمكّن