موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٤ - الإلهيات
المعرفة ، إذاً حقّ المعرفة أمر ، وأصل المعرفة أمر آخر ، فكُلّ يعرف ربّه وخالقه ورازقه على قدر عقله وفهمه وإلى آخره.
(.........)
تعليق على الجواب السابق :
حقيقة الموضوع مهمّ جدّاً لأنّه عقائدي ، وله وجهان : الظاهر والباطن ، فظاهره يثير الفضول ، وباطنه يمحّص الإيمان.
أردت التدخّل لوجود شبهة في هذا الموضوع ، رؤية الله وهو طريق لا مفرّ منه ، وأضرب على ذلك مثال ، قال الرسول الأعظم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » [١].
وللجواب المقنع على هذا السؤال هو السير ، أي من العلم إلى الإيمان ، من الظاهر إلى الباطن ، وليس البقاء في الظاهر ، والسؤال على الباطن فمهما أجاب المجيب ، ووصف الباطن فمحال أن يصدق من هو في الظاهر ، ولو اقتنع بالأدلّة العقلية الجدلية المتناهية ، وخاض بحر التفلسف ، إنّك لا تهدي من أحببت.
إنّ الإمام عليهالسلام أجاب بحسب ما يقتضيه ظاهر القوم : « خاطبوا الناس على قدر عقولهم » ، وفي كلامه سرّ لا يكشف ، وإن أظهره ، ففي إظهاره كتمانه على الباحث الطالب للحقّ حمل المفاتيح ، والسير حتّى الوصول إلى الله ، وهو سبب الوجود مرتبة الإنسانية.
والسلام والصلاة على محمّد وآله.
(السيّد حسين الجزائري. إيران)
معنى الله نور السماوات والأرض :
السوال : ما معنى هذه الآية الشريفة : (اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)؟
[١] بحار الأنوار ٥٠ / ١٣٤.