موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٧ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
الجواب : لاشكّ أنّ أعداء أهل البيت عليهمالسلام حاولوا على مدى الزمان منع إقامة الشعائر الحسينية ، أو التشكيك والسخرية في كثير منها ، ولكن بسبب وقوف مراجع الدين أمام هذا التيار ، وحثّهم للأُمّة على إقامة الشعائر ، والحبّ والولاء الموجودان لدى الأُمّة ، أفشل الكثير من تلك المحاولات ، فأثبتوا لهم تمسّكهم بأهل البيت عليهمالسلام مهما كلّفهم الأمر.
فقضية ثواب البكاء على مصيبة الإمام الحسين عليهالسلام ، فهي من القضايا المسلّمة عند علمائنا ، فقد وردت روايات كثيرة في هذا المجال ، نذكر منها :
١ ـ عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي عليهماالسلام دمعة حتّى تسيل على خدّه ، بوّأه الله بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه ... » [١].
٢ ـ عن أبي عمارة المنشد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : (قال لي : « يا أبا عمارة أنشدني في الحسين عليهالسلام » ، قال : فأنشدته ، فبكى ، ثمّ أنشدته فبكى ، ثمّ أنشدته فبكى ، قال : فو الله ما زلت أنشده ويبكي حتّى سمعت البكاء من الدار ، فقال لي : « يا أبا عمارة من أنشد في الحسين عليهالسلام شعراً فأبكى خمسين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى أربعين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى ثلاثين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرة فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى واحداً فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنّة »)[٢].
٣ ـ عن صالح بن عقبة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « من أنشد في الحسين عليهالسلام بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة ، ومن أنشد في الحسين بيتاً
[١] كامل الزيارات : ٢٠١.
[٢] المصدر السابق : ٢٠٩.