موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٤ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
(حسين. البحرين. ٢٤ سنة. مدرّس)
كيفية بكاء الأفلاك على الحسين :
السوال : الرجاء التوضيح الشافي والوافي فيما ورد في مقتل الإمام الحسين عليهالسلام : بكت لموته الأرض والسماوات ، وأمطرت دماً ، وأظلمت الأفلاك من الكسوف ، واشتدّ سواد السماء ، ودام ذلك ثلاث أيّام ، والكواكب في أفلاكها تتهافت ، وعظمت الأهوال حتّى ظنّ أنّ القيامة قد قامت.
مع توضيح كيفية بكاء السماء دماً ، ولكم منّا جزيل الشكر والتقدير.
الجواب : سؤالك يتكوّن من سبع فقرات تريد إيضاحها :
١ ـ بكت لموته الأرض والسماء ، قد ورد عنهم عليهمالسلام : إنّ بكاء الأرض كان بتفجّرها دماً ، وما رفع حجر عن الأرض إلاّ كان تحته دماً عبيطاً ، وقد فسّر في خبر آخر بالسواد.
أمّا بكاء السماء ، فعن الإمام الصادق عليهالسلام بعد أن سئل عن بكاء السماء ، قال : « كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء » [١] ، وقد فسّر بكاء السماء في أخبار أُخر بوقوع الدم ، فعن الإمام علي بن الحسين عليهماالسلام بعد سؤاله عن أيّ شيء بكاؤها؟ قال : « كانت إذا استقبلت بثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدم » [٢].
وفي خبر آخر نسب البكاء بالحمرة إلى الشمس ، فقال : « بكت السماء على الحسين أربعين صباحاً بالدم ، والأرض بكت أربعين صباحاً بالسواد ، والشمس بكت أربعين صباحاً بالحمرة » [٣] ، والذي يجمع بين الأخبار أنّ كلا الأمرين قد حصل.
٢ ـ وأمطرت دماً ، قال أحدهم : أمطرت السماء دماً احمرت منه البيوت
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢١٢.
[٢] كامل الزيارات : ١٨٤.
[٣] بحار الأنوار ١٤ / ١٨٣.