موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٢ - أعلام وكتب
|
وتركتني لا بالوصال ممتّعاً |
يوماً ولا أسعفتني بثواب |
|
|
فقعدت كالمهريق فضلة مائه |
من حرّها جرة للسع شراب |
|
|
يشفى به منه الصدى فأماته |
طلب السراب ولات حين طلاب |
|
|
قالت سعيدة والدموع ذوارف |
منها على الخدين والجلباب |
|
|
ليت المغيري الذي لم تجزه |
فيما أطال تصيّدي وطلابي |
|
|
كانت ترد لنا المنى أيّامنا |
إذ لا تلام على هوى وتصابي |
|
|
خبرت ما قالت فبتّ كأنّما |
ترمي الحشا بنوافذ النشاب |
|
|
أسعيد ما ماء الفرات وطيبه |
منّي على ظمأ وفقد شراب |
|
|
بألذّ منك وإن رأيت وقلّما |
ترعى النساء أمانة الغيّاب |
فلمّا فرغ من الإنشاد قالت له : أخزاكَ الله يا فاسق ، علم الله أنّي ما قلتُ ما قلتَ حرفاً ، ولكنكَ إنسان بهوت.
٤ ـ إنّ أبا الفرج نفسه ذكر في موضع آخر من أغانيه هذا الاجتماع عن الرواة أنفسهم ، وذكر سكينة ، ولكن لم ينسبها إلى الحسين عليهالسلام ، كما ذكر شعراً غير الشعر الأوّل.
ثمّ قال الأُستاذ علي دخيّل : كيف تعقد سكينة مثل هذا الاجتماع ، والمدينة بأسرها في مأتم على الحسين عليهالسلام؟! فالرباب أُمّ سكينة يقول عنها ابن كثير : « ولما قُتل كانت معه ، فوجدت عليه وجداً شديداً ... وقد خطبها بعده أشراف قريش ، فقالت : ما كنتُ لأتخذ حمواً بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والله لا يؤويني ورجلاً بعد الحسين سقف أبداً ، ولم تزل عليه كمدة حتّى ماتت ، ويقال : إنّها عاشت بعده أيّاماً يسيرة » [١].
وأُمّ البنين فقد كانت تخرج كلّ يوم ترثيه العباس عليهالسلام وتحمل ولده عبيد
[١] البداية والنهاية ٨ / ٢٢٩.