موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤ - مقدمة المركز
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) ، وقوله تعالى : (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ) ، ولا يلزم مما تقدم أن كل واحد منهم قد اجتمعت فيه أصولهم الكفرية ، والبدعية. ومن المعلوم أن أئمّتهم ، وعلماءهم هم المضلّون لهم ، ولا يكون ذلك عذراً لعامّتهم لأنّهم متعصبون لا يستجيبون لداعي الحق ، ومن أجل ذلك الغالب عليهم عدواة أهل السنّة ، والكيد لهم بكل ما يستطيعون ، ولكنّهم يخفون ذلك شأن المنافقين ، ولهذا كان خطرهم على المسلمين أعظم من خطر اليهود ، والنصارى لخفاء أمرهم على كثير من أهل السنّة ، وبسبب ذلك راجت على كثير من جهلة أهل السنّة دعوة التقريب بين السنّة والشيعة ، وهي دعوة باطلة. فمذهب أهل السنّة ، ومذهب الشيعة ضدّان لا يجتمعان ، ، فلا يمكن التقريب إلا على أساس التنازل عن أصول مذهب السنّة ، أو بعضها ، أو السكوت عن باطل الرافضة ، وهذا مطلب لكلّ منحرف عن الصراط المستقيم أعني السكوت عن باطله كما أراد المشركون من الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يوافقهم على بعض دينهم ، أو يسكت عنهم فيعاملونه كذلك ، كما قال تعالى (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) ، والله أعلم.
أقوال أعلام السُنّة بعضهم في البعض الآخر
ذكرنا في ما سبق كلمات بعض علماء السنّة وطعونهم بمذهب أهل البيت عليهمالسلام وأعلامهم ، وقد يتصوّر البعض أنّ المسألة وقفت على هذا الحدّ ، لكنّ المطالع لكتبهم في التراجم والسير وغيرها يرى طعوناً واتهامات صدرت من أعلام كلّ مذهب ضدّ الآخر.
ونحن إنّما نورد كلام بعضهم في البعض الآخر ليقف المطالع على