موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٣ - الإسماعيلية
من التفصيل والتفرقة بين فرق الإسماعيلية ، فلك عذرنا من على ما ظهر من كلامنا من تعميم ، ولعلّك إذا عرفت السبب في ذلك عذرتنا ، فإنّ كتب الإسماعيلية نادرة أكثرها مخطوطة ، ما عدا ما طبع منذ فترة ، كالكتب التي حقّقها عارف تامر ، ولا تظنّ أنّي أقول ذلك مجازفاً ، فقد بحثت عن كتب الإسماعيلية في مكتبات إيران عندما احتجتها في بحث حول حديث الثقلين ، ولكنّي لم أجد منها إلاّ ما يعدّ على الأصابع ، وقد لا يتجاوز العشرين المطبوعة منها والمخطوطة ، ولكنّي لا أقول أنّ كتب الإسماعيلية قليلة ، ولكن أقول : إنّها نادرة الوجود ، فنلجأ عند حاجتنا للبحث عنهم إلى كتب التاريخ والفرق من غيرهم ، إذ ما موجود عندنا مثل كتاب « دعائم الإسلام » ، وكتاب « افتتاح الدعوة » للقاضي النعمان ، لا يوجد فيه من عقائد الإسماعيلية ما يشفي الغليل.
فهل لك أن تدلّنا على المصادر المطبوعة التي يمكن الاعتماد عليها في أخذ عقائد الإسماعيلية؟ أو أن تكتب لنا عقائدكم بشيء من التفصيل المدعوم بالدليل والمصدر ، حتّى يصبح النقاش فيما بيننا أكثر علمية ، ولك جزيل الشكر.
وأمّا ما ذكرنا عن الحاكم بأمر الله ، فهو مأخوذ من كتب التاريخ والفرق كما ذكرنا ، ولك الحقّ في الاعتراض عليه ، ولكن قد ذكرنا لك السبب في ذلك آنفاً.
خامساً : نحن لم نذكر أن الحاكم كان يرضى بما يقوله الدروز في حقّه أو لا يرضى ، بل ذكرنا مقولة الدروز فيه ، والدروز كما تعرف فرقة منّشقة من الفرقة الإسماعيلية ، ونحن لم نعثر عليه ، بل قلنا ما قاله الآخرون فيه.
وأخيراً : نسأل الله أن يوفّق الجميع للتعرّف على الحقيقة ، والاتحاد تحت لواء الفرقة الناجية ، ومن الله التوفيق.