موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٥ - الاجتهاد والتقليد
وفحص ، وهذه لا تعتبر إشكالاً على آراء الطائفة ، بل غاية الأمر إنّما هي شكوك ترتفع بالسؤال من ذوي الخبرة وأهل العلم ، ولا تضرّ ولا تمسّ أصل العقيدة ، بعدما ثبتت بالأدلّة والبراهين.
وأمّا أسئلتكم فنجيب عليها بالترتيب كما يلي :
١ ـ إنّ موضوع التقليد الذي هو مسألة فقهية ولو لم يكن من مسلّمات المذهب والعقيدة ، ولكن لا يقلّل هذا من شأنه ، بعدما ثبت بالأدلّة العقلية فضلاً عن النقلية أنّ التقليد طريق علمي وحيد لمعرفة الأحكام لغير المجتهد والمحتاط.
٢ ـ كانت عملية التقليد ولو في مستويات خفيفة موجودة ودائرة عند عامّة الشيعة ، حتّى في زمن الأئمّة عليهمالسلام لمن لم يتمكّن من الحضور عندهم ، فكان يراجع المحدّثين وعلماء المذهب ، لتلقّي معارف أهل البيت عليهمالسلام ، وأحكام الدين.
نعم ، قد ظهر هذا الأمر على العيان ، بعد الغيبة الكبرى للإمام الحجّة عليهالسلام ، وخصوصاً بعد غلبة الخطّ الأُصولي على طريقة الإخباريين في الحوزات العلمية ، لكثرة الحاجة إليه ، وازدياد فروع الأحكام في الحياة ، ومحدودية النصوص الموجودة.
٣ ـ وكما قلنا ، فليس في الموضوع مبدأ زمني محدّد ، بل الأمر كان من العهود الماضية ، بصيغ وشكليّات مختلفة ، إلى أن انتهى في عصرنا بهذه الكيفية من الرسائل العملية.
٤ ـ التقليد هو مفتاح العمل بالأحكام الموجودة في الرسالة ، فينبغي أن تذكر مسائله دائماً في مقدّمتها ، لتسهيل الأمر على المكلّفين.
نعم ، قد لم يذكر هذا الموضوع في بعض الرسائل العملية في الأزمنة السابقة ، وذلك اعتماداً منهم على أنّ الأمر مفروغ عنه ، ومتسالم عليه ، وإلاّ فكيف تتمّ حجّية فتاوى وآراء المجتهدين للمكلّفين بغير التقليد؟
٥ ـ أحكام العبادات والمعاملات في زمان غيبة المعصوم لا سبيل إلى