موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٣ - أبوبكر
وأنا منك » ، وكذلك : « ولا يؤدّي عنّي إلاّ علي » ، فهذه المنزلة وهذا الاختصاص لعلي عليهالسلام مع وجود غيره أقرب نسباً ، أو أكبر سنّاً ، أو أكثر قبولاً عند قريش والمشركين ، والإصرار عليه عليهالسلام ، لابدّ أنّ وراءه سرّاً ومغزى؟!
د ـ بل هناك روايات تنقل أنّ أبا بكر أرسل أبا هريرة وآخرين يؤذّنون في الناس ، وكان علي يؤذّن معهم ، كما يدّعي أبو هريرة ، فيناوبون معه ، فهل هؤلاء المؤذّنون كأبي هريرة والآخرين الذين أرسلهم أبو بكر أقرب للنبيّ من أبي بكر؟ وهل يصلحون لذلك أكثر منه؟ فلماذا عزل إذاً؟!
٨ ـ وعلى كلّ حال حتّى لو صحّ أنّه ذهب للحجّ ، وأكمل المناسك ، فإنّه لو تنزّلنا وأثبتنا له ذلك فهي ليست فضيلة ، لأنّ ذلك قد ثبت لمن لا فضيلة له ، ولا سابقة في الموسم الذي سبقه ، فقد أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله عتاباً بن أسيد الذي أسلم في الفتح ، وكان من الطلقاء على الحجّ عام ثمانية بعد عمرته صلىاللهعليهوآله ، فهل هذا يعني أنّ عتاباً أفضل الصحابة؟ أو أنّه صاحب سابقة وفضيلة ، وأفضل أهل مكّة؟!
ولو طلبنا منكم الإنصاف والتعامل مع الفضائل على حدّ سواء ، فإنّكم أنتم لا تستطيعون أن تجعلوا هذا البعث فضيلة ، لأنّكم حكمتم سابقاً على فضيلة واضحة لأمير المؤمنين عليهالسلام بأنّها ليست كذلك ، وذلك حينما خلّفه النبيّ صلىاللهعليهوآله على المدينة عندما ذهب إلى تبوك ، وقال له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » [١] ، وقلتم : بأنّ تخليفه على المدينة ليس فضيلة ، لأنّ
[١] فضائل الصحابة : ١٣ ، شرح صحيح مسلم ١٥ / ١٧٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٠٩ ، تحفة الأحوذي ١٠ / ١٦١ ، مسند أبي داود : ٢٩ ، المصنّف للصنعاني ٥ / ٤٠٦ و ١١ / ٢٢٦ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٤٩٦ و ٨ / ٥٦٢ ، مسند ابن راهويه ٥ / ٣٧ ، مسند سعد بن أبي وقّاص : ٥١ و ١٠٣ و ١٣٩ ، الآحاد والمثاني ٥ / ١٧٢ ، كتاب السنّة : ٥٥١ و ٥٨٦ و ٥٩٥ و ٦١٠ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ٤٤ و ١٠٨ و ١١٣ و ١٢٠ و ١٢٥ و ١٤٤ ، خصائص أمير المؤمنين : ٤٨ و ٦٤ و ٧٦ و ٨٠ و ٨٥ و ١١٦ ، مسند أبي يعلى ١ / ٢٨٦ و ٢ / ٦٦ و ٨٦ و ٩٩ و