موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٢ - أبوبكر
وهذه الرواية واضحة أنّها بعد فتح الفتوح لأنّ الراوي أبو هريرة أسلم بعد فتح خيبر ، وهي تبطل دعواهم أنّ أبا بكر كان ينفق على مسطح بن أثاثة وقطعها بعد حادثة الأفك ، ثمّ رجع إليها.
وأيضاً فإنّ التقوّل بإغناء رسول الله صلىاللهعليهوآله بماله زخرف وباطل ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قد استغنى بماله ، ومال كفيله وعمّه أبي طالب ، ومال خديجة عليهاالسلام في مكّة ، ولمّا هاجر إلى المدينة ، فتحت عليه الفتوح والغنائم ، ففي أيّ مقطع من الزمن كان صلىاللهعليهوآله يحتاج إلى ثروة أبي بكر؟!
ولعلّ لتكلّف هذه المحاولات في شأن النزول المزعوم ، تردّد الآلوسي في تتمّة كلامه في قبول استدلال ابن أبي حاتم ، على ردّ قول الشيعة في هذا المجال ، إذ قال أخيراً : « ... وأطال الكلام ابن أبي حاتم في ذلك وأتى بما لا يخلو عن قيل وقال » [١].
(... الجزائر. سنّي. ٢٥ سنة)
لم يكن ناصراً :
السوال : قرأت كثيراً عن ذمّكم ، بل وتكفيركم للخليفة أبي بكر.
أتساءل فقط بيني وبين نفسي ، هل يعقل أن يتحوّل ناصر الرسول صلىاللهعليهوآله ، وأوّل رجل أسلم في التاريخ ، ولو عدّدت مناقبه على قلّة اطلاعي ما انتهيت ... إلى رجل يسلب حقّاً من حقوق آل البيت؟
لعمري لولا أبا بكر لهلكت الأُمّة بعد رسولنا صلىاللهعليهوآله ، أنا والله أعلم لا أظنّ أنّ
[١] روح المعاني ١٥ / ٣٧١.