موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢ - أبوبكر
بها ، فما هي إلاّ الاتفاق بينه وبين المنافقين ، وبين من تقدّم من عندهم عندما قدم ووجد رسول الله صلىاللهعليهوآله قد توفّي.
(علي. لبنان. ٢٥ سنة. إجازة في الحقوق)
روايات صلاته متضاربة ومختلفة :
السوال : هل هناك دليل واضح على تنحية الرسول صلىاللهعليهوآله لأبي بكر عن صلاة الجماعة المزعومة من كتب أهل السنّة؟ وفي حال وجد ما هو الحديث؟ وشكراً.
الجواب : يمكن أن يقال في ردِّ من يحاول الاستدلال بصلاة أبي بكر بالناس إن ثبت في حياة النبيّ صلىاللهعليهوآله وفي مسجده للخلافة :
أوّلاً ليست إمامة الجماعة لدى أبناء العامّة منصباً خطيراً ومهمّاً ، أو قيادة شعبية أو دينية في عرف الإسلام ، ولذلك روي في كتبهم القول : صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر ، ولو صحّ أنّ أبا بكر أمّ الناس ، فلم يكن ذلك كاشفاً حسب الموازين التي يعترفون بها لإمامة الجماعة أنّ الرجل ذو أهلية ، ويحمل مزية يصلح بها للزعامّة الدينية والسياسية ، بل جملة منهم لا يشترطون البلوغ في إمام الجماعة.
ثانياً إنّ سحب رسول الله صلىاللهعليهوآله بأمر من الله آيات من سورة البراءة ، التي كان أبو بكر مكلّفاً منه صلىاللهعليهوآله بقراءتها على الناس في موسم الحجّ الأكبر شاهد على أنّ الرجل لا يصلح لأية قيادة وأية زعامة ، وكذلك فشله في فتح قلعة خيبر.
ثالثاً إنّ الروايات التي رويت من طرق أبناء العامّة في هذا الشأن مختلفة ، بحيث لا يمكن القول بأنّها تحكي عن معنى واحد ، فإليك بعض منها :
« روى الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن مطلب بن أسد قال : لمّا استعز برسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا عنده في نفر من المسلمين ، قال : دعا بلال للصلاة فقال : « مروا من يصلّي بالناس » ، قال : فخرجت فإذا عمر في