موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠ - أبوبكر
١ ـ محمّد بن عثمان بن صفوان بن أُمية بن خلف الجمحي الكوفي المكّي.
٢ ـ محمّد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي.
أمّا الأوّل فهو الذي قال عنه أبو حاتم بأنّه منكر الحديث ، وكذلك قال الدارقطني عنه : « ليس بقوي » [١] ، وصرّح في « تقريب التهذيب » : أنّه ضعيف[٢].
وهو لم يقع في سند رواية الطبري أصلاً ، وهنا وقع المحقّق هادي الأميني في خلل.
وأمّا الثاني فهو ابن أبي صفوان وهو ثقة ، كما قال عنه ذلك ابن حجر في « تقريب التهذيب » [٣] ، ولعلّه هو المراد في رواية الطبري ، لأنّ الذي ورد عن الطبري محمّد بن عثمان بن صفوان الثقفي غير موجود ، وإنّما الموجود ابن أبي صفوان الثقفي وهو الثقة ، كما قال عنه ابن حجر.
نعم في سند رواية الطبري مالك بن المغول ، وهو متّهم بالميل عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقد روى ابن عدي في « الكامل » [٤] في ترجمة عبد الله بن شريك ، قلت لشريك : هل لك من أخ تعوده؟
قال : من؟ قلت : مالك بن مغول.
قال : ليس لي بأخ من أزري على علي وعمّار بن ياسر.
إذاً ، في سند الرواية من هو متّهم بالميل عن علي عليهالسلام فلا يمكن الأخذ بها.
مضافاً إلى أنّ رواتها كلّهم من أهل السنّة ، وليس لهم ذكر في كتب الشيعة وتراجمهم ، فلا يمكن الاعتماد عليها.
ثمّ لو تنزّلنا وقلنا : إنّ علياً عليهالسلام قد ذكر هذا الكلام وبايع ، فإنّما ذكره ردّاً على أبي سفيان ، لأنّه رأس الطلقاء الذين كانوا يتربّصون بالإسلام الدوائر ،
[١] تهذيب التهذيب ٩ / ٣٠٠.
[٢] تقريب التهذيب ٢ / ١١٢.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] الكامل في التاريخ ٤ / ١٠.