موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢ - أبوبكر
بَعْضٍ) إذ لا يصدق بين أبي بكر والنبيّ صلىاللهعليهوآله مثلاً ذرّية بعضها من بعض ، ولاحظ قوله : (بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) أي بعض الذرّية وهي المصطفاة من بعض الآباء وهم من اصطفي من الأنبياء والرسل والأوصياء السابقين.
فإنّ الوصاية والعلم وميراث النبوّة كان ينتقل في بيوت الأنبياء ، من بيت إلى بيت في ذرّيتهم ، ليس كلّ ذرّيتهم ، وإنّما البيوت المصطفاة ، قال الله تعالى : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ ...)[١] ، وهي بيوت الأنبياء والرسل والأوصياء.
فإبراهيم عليهالسلام هو أصل الشجرة الواردة في القرآن ، وقد ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّها هو وأهل بيته (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء)[٢].
وإلاّ إذا ادعى مدّع أنّ (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) تشمل كلّ ذرّية الأنبياء ، فالبشر كلّهم ولد آدم ، وهو من المصطفين ، فهل البشر كلّهم مصطفون؟ وأيّ اختصاص إذاً لآل إبراهيم وآل عمران؟!
ثمّ هل تقول : أنّ أُمّهات الإمام الصادق عليهالسلام كن من الرسل أو الأنبياء أو الأوصياء؟!
ثمّ إنّ التوالد في الذرّية بلحاظ انتقال النطفة من الأصلاب والأرحام ، وهو لا يشمل نسب الأُمّ ، لأنّ قبل الرحم كان في صلب الأب ورحم أُمّ الأب ، وقبله في صلب أب الأب وهكذا ، بنحو دوري لا بنحو مستقيم ممتد في جانب الأُمّهات.
(أبو فاطمة ......)
ما نقل من مدح علي له ضعيف :
السوال : الوهّابية يستدلّون بهذا القول علينا في المنتديات الحوارية ، بما ورد في « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري
[١] النور : ٣٦.
[٢] النور : ٣٥.