موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١١ - ابن تيمية
الجواب : بإمكانك التقصّي عن عقيدة الوهّابية في التجسيم من خلال فتاوى علمائهم ، أو بالسؤال من علمائهم ، عن تفسير آية : (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)[١] ، أو قوله تعالى : (هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)[٢] ، إلى غير ذلك من الآيات ، وأنظر ماذا تجاب من قبلهم؟ عندها تستطيع الحكم أنت بنفسك على ما يعتقدونه ، من صفات الربّ جلّ جلاله.
ولعلّنا سنزوّدك ما يمكن ذكره في هذا المقام المختصر ، ببعض أقوال شيخهم ابن تيمية ، فقد قال عن حديث لرسول الله صلىاللهعليهوآله : « إنّ الله يضحك إلى رجلين ، يقتل أحدهما الآخر ، كلاهما يدخل الجنّة » : متّفق عليه[٣].
ومثله قال عن حديث لرسول الله صلىاللهعليهوآله : « ولا تزال جهنّم يلقى فيها ، وهي تقول : هل من مزيد؟ حتّى يضع ربّ العزّة فيها رجله ، فينزوي بعضها إلى بعض ، فتقول : قط قط » [٤].
وما ذكره محمّد بن عبد الوهّاب في كتابه « التوحيد » [٥] ، عن ابن مسعود قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمّد ، إنّا نجد أنّ الله يجعل السماوات على إصبع من أصابعه ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء على إصبع ، والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ، ثمّ قرأ رسول الله صلىاللهعليهوآله : (وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)[٦].
وقد قال ابن باز في فتاويه : « التأويل في الصفات منكر ولا يجوز ، بل يجب
[١] الأعراف : ٥٤.
[٢] الإسراء : ١.
[٣] العقيدة الواسطية : ٢٠.
[٤] نفس المصدر السابق.
[٥] كتاب التوحيد : ١٥٧.
[٦] الزمر : ٦٧.