موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٦ - ابن تيمية
أحياناً ، فتراه ذلك الناصبي المراوغ ، الذي يتلاعب بالألفاظ والأساليب.
فتراه يقول في ابن ملجم : « والذي قتل علياً ، كان يصلّي ويصوم ، ويقرأ القرآن ، وقتله معتقداً أنّ الله ورسوله يحبّ قتل علي ، وفعل ذلك محبّة لله ورسوله في زعمه وإن كان في ذلك ضالاً مبتدعاً » [١].
ويقول عنه أيضاً : « كان من أعبد الناس » [٢].
هذا قول ابن تيمية في ابن ملجم ، وقد وصف رسول الله صلىاللهعليهوآله قاتل علي عليهالسلام بأنّه : « أشقى الناس » [٣].
(السيّد أحمد السيّد نزار. البحرين)
ردّ علماء أهل السنّة على قوله بالتجسيم :
السوال : تحية طيّبة وبعد :
هناك من الأصدقاء من يقول : إنّ ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهّاب لا يقولان بالتجسيم ، وما يقال ذلك عنهما نابع من التعصّب ، وردّ التهمة بتهمة مثلها.
أين هي الكتب والمصادر التي يدّعون فيها أنّهما يقولان بالتجسيم بصراحة؟ دون أن يكون لها وجه آخر ، أرجو ذكر أقوالهما مع ذكر المصادر لكي تتمّ الحجّة.
الجواب : المعروف عن بعض الحنابلة أنّهم من القائلين بالتجسيم ، بمعنى أنّ لله تعالى يداً ، ووجهاً وعيناً وساقاً ، وأنّه متربّع على العرش ، شأنه شأن الملوك والسلاطين ، واستدلّوا على ذلك ، بآيات من القرآن الكريم ، كقوله تعالى : (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) ، و (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ) ، و (يَوْمَ يُكْشَفُ
[١] منهاج السنّة النبوية ٧ / ١٥٣.
[٢] المصدر السابق ٥ / ٤٧.
[٣] مجمع الزوائد ٧ / ١٤ و ٢٩٩ ، فيض القدير ١ / ٦٧٢ و ٣ / ١٢٨ ، ينابيع المودّة ٢ / ٢٠٠ و ٣٩٦ ، جواهر المطالب ٢ / ١٠٦ ، وغيرها من مصادر أهل السنّة ، فضلاً عن المصادر الشيعية.