الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - نص ابن كثير
أهلي فداء لامرئ غير هالك
أحل اليهود بالحسي المزنم [١]
يقيلون في جمر العضاة و بدلوا
أهيضب عودا بالودي المكمم [٢]
فإن يك ظني صادقا بمحمد
تروا خيله بين الصلا و يرمرم [٣]
يؤم بها عمرو بن بهثة إنهم
عدو و ما حي صديق كمحرم
عليهن أبطال مساعير في الوغى
يهرون أطراف الوشيج المقوم [٤]
و كل رقيق الشفرتين مهند
توورثن من أزمال عاد و جرهم
فمن مبلغ عني قريشا رسالة
فهل بعدهم في المجد من متكرم
بأن أخاهم فاعلمن محمدا
تليد الندى بين الحجون و زمزم
فدينوا له بالحق تجسم أموركم
و تسمو من الدنيا إلى كل معظم
نبي تلاقته من اللّه رحمة
و لا تسألوه أمر غيب مرجم
فقد كان في بدر لعمري عسيرة
لكم يا قريش و القليب الملمم
غداة أتى في الخزرجية عامدا
إليكم مطيعا للعظيم المكرم
[١] الحسي: ما يحسى من الطعام. و المزنم: الرجل يكون في القوم ليس منهم، يريد: أحلهم بأرض غربة في غير عشائرهم، و انظر الروض الأنف ج ٢ ص ١٧٧.
[٢] جمر: الأصل خمر. و ما أثبته من ابن هشام، و العضاة: شجر، و أهيضب: مكان مرتفع، و الودي: صغار النخل، و المكمم: الذي خرج كمامه.
[٣] الصلا: موضع، و يرمرم: جبل.
[٤] الوشيج: شجر الرّماح.