الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - عدد النخلات المقطوعة؟ !
زاد البعض: أن أهل التأويل قالوا: «وقع في نفوس المسلمين من هذا الكلام شيء، حتى أنزل اللّه: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ. . [١].
عدد النخلات المقطوعة؟ !
قال ابن شهرآشوب: «أمر بقطع نخلات. .
إلى أن قال: ثم أمسك عن قطعها بمقالهم، و اصطلحوا أن يخرجوا» [٢].
و قيل: أحرقوا نخلة، و قطعوا نخلة، و قيل: كان جميع ما قطعوا و أحرقوا ست نخلات» [٣].
و نحن نشك في أن يكونوا قد قطعوا هذا العدد القليل من النخل، أو أحرقوه، فإن قطع نخلة واحدة، و حتى ست نخلات، لا يوجب خضوع بني النضير، و قبولهم بالجلاء، و خزي الفاسقين بصورة عامة، كما نصت عليه الآية الكريمة.
كما أنه لا يوجب نزول آية قرآنية تتحدث عن هذا الأمر، و تخلده كأسلوب ناجح في إرعاب العدو و إرهابه. .
فإنه لا بد أن يكون القطع قد بلغ حدا جعلهم يجنحون إلى الاستسلام،
[١] راجع: الروض الأنف ج ٣ ص ٢٥٠ و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦١ و تعليقات محمد فؤاد عبد الباقي على سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٤٩.
[٢] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٧.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦١ و البحار ج ٢٠ ص ١٦٥ عن الكازروني و غيره، و فتح القدير ج ٥ ص ١٩٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٦ و القول الأول ذكره في الأحكام السلطانية ص ٦٤.