الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١ - قصة أخرى تشبه قصة غورث
و في رواية أخرى: «أنه جعل يضرب برأسه الشجرة، حتى انتثر دماغه» [١].
زاد في نص آخر قوله: «فأغمد السيف و علقه، فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا» و ذكر صلاة الخوف [٢].
و نص آخر يقول: «كان قتادة يذكر نحو هذا و يقول: إن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فأرسلوا هذا الأعرابي، و يتلو: اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ. . [٣].
و نقول:
إننا نشك في صحة هذه القصة و تلك، على حد سواء.
و نذكر القارئ: بأن هذه القصة تشبه قصة دعثور، التي يقال: إنها
[٢] -مسلم ج ٧ ص ٦٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٦٢ و ١٦٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٨٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٣-٣٧٥ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٣٧ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٠. و راجع: إعلام الورى ص ٧٨ و ٧٩ و البحار ج ٢٠ ص ١٧٥ و ١٧٦ عن مجمع البيان ج ٣ ص ١٠٣. و لكنهما ذكرا: أن ذلك كان في غزوة محارب و بني أنمار. و أنه «صلى اللّه عليه و آله» انصرف لأجل قضاء حاجته، و كان المطر يرش و جاء السيل قبل أن يفرغ من حاجته، فحال الوادي بينه و بين أصحابه. و كان العدو يرونهم، و لا يراهم المسلمون فأرسلوا غورث أو دعثور لقتل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فكان ما كان من دفع جبرئيل في صدره، فراجع.
[١] شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٣٧ عن البغوي في التفسير.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٥ عن صحيح مسلم.
[٣] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٧٤.