الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - سؤال و جوابه
الصلاة و السلام» [١].
و عليه فيرد ما أورده المعتزلي الشافعي هنا حيث قال: «إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» لا يورث؛ فقد أشكل دفع آلته و دابته، و حذائه إلى علي «عليه السلام» ، لأنه غير وارث في الأصل، و إن كان إعطاؤه ذلك لأن زوجته بعرضة أن ترث لو لا الخبر، فهو أيضا غير جائز؛ لأن الخبر قد منع أن يرث منه شيئا، قليلا كان أو كثيرا» .
(ثم ذكر ما تقدم عنه آنفا حين الجواب على ما ذكره العسقلاني، الذي ادّعى: أن عليا «عليه السلام» و العباس توهما: أن «لا نورث» ليست عامة) .
ثم قال: «. . فإنه جاء في خبر الدابة و الآلة، و الحذاء: أنه روي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «لا نورث، ما تركناه صدقة» ، و لم يقل: «لا نورث كذا و كذا» و ذلك يقضي عموم انتفاء الإرث عن كل شيء» [٢].
عاشرا: لقد قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل قال: لما قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أأنت ورثت رسول اللّه أم أهله؟ ! .
فقال: لا بل أهله.
[١] راجع: مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٢٦٢ و راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٢٤ و ٢١٤ و تلخيص الشافي ج ٣ ص ١٤٧ و في هامشه أيضا عن: الرياض النضرة.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٢٤.