الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - سؤال و جوابه
السلام» قد غلب العباس على أرض بني النضير، و قال: إن ذلك غير صحيح.
«لاستمرار يد علي «عليه السلام» و ولده على صدقات نبيهم، و ترك منازعة بني العباس لهم، مع أن العباس ما كان ضعيفا عن منازعة علي، و لا كان أولاد العباس ضعفاء عن المنازعة لأولاد علي في الصدقات المذكورة» .
ثم ذكر «رحمه اللّه» روايتين عن قثم و عن عبد اللّه ابني عباس، يقرّان فيها: أن الحق في إرث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» [١].
و يجب أن لا ننسى مدى حرص الحكام على كسر شوكة علي «عليه السلام» ، و إبطال قوله و قول أهل بيته «عليهم السلام» ، سواء في ذلك أولئك الذين استولوا على تركة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أو الذين أتوا بعدهم من الأمويين أو العباسيين.
ثاني عشر: قال العلامة: «كيف يجوز لأبي بكر أن يقول: أنا ولي رسول اللّه، و كذا لعمر، مع أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مات و قد جعلهما من جملة رعايا أسامة بن زيد» [٢].
و أجاب البعض: أن المراد بالولي: من تولى الخلافة، فإنه يصبح المتصرف في أمور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعده، و تأمير أسامة عليهما لا يجعلهما من رعاياه، بل هم جميعا من رعايا النبي «صلى اللّه عليه
[١] راجع: الطرائف لابن طاووس ص ٢٨٤ و ٢٨٥.
[٢] نهج الحق ص ٣٦٤ و راجع: دلائل الصدق ج ٣ قسم ٢ ص ١٢٤.