الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - ٧-إرهاصات
لمواجهتها من موقع الوعي و الدراسة و التخطيط، حتى لا تتحول إلى مفاجأة يتعامل معها من موقع العفوية و الارتجال، وردة الفعل، و الانفعال.
٦-العمليات الوقائية:
و بعد. . فلم تكن مبادرة أمير المؤمنين لإفشال المخططات المحتملة للعدو إلا إيذانا بضرورة القيام بعمليات وقائية، و ضرب العدو في مواقعه، و بصورة مفاجئة، و قوية، فإن ذلك من شأنه أن يلحق به هزيمة نفسية، فضلا عن الهزيمة العسكرية الساحقة.
٧-إرهاصات:
إن شعر حسان الآنف الذكر يدل على: أن عليا «عليه الصلاة و السلام» هو الذي آب بالتسعة، و أنه قد قتل بعضهم، و آب بالبعض الآخر أحياء.
و لعل دور العشرة الذين أرسلهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معه قد اقتصر على أمور ثانوية و هامشية في عملية أسر التسعة، أو قتلهم، و إن الدور المصيري و الأهم إنما كان لأمير المؤمنين «عليه السلام» .
و لأجل ذلك لا يصغى إلى ما ذكره الحلبي، حينما ذكر إرسال العشرة مع علي «عليه السلام» لقتل التسعة فقتلوهم، و طرحوهم في بعض الآبار، حيث قال الحلبي: «. . و في هذا رد على بعض الرافضة حيث ادّعى: أن عليا هو القاتل لأولئك العشرة» [١].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٥.