الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - المؤاخذات التي لا محيص عنها
طريق أبي البخترى، ما يدل على أنهما أرادا أن يقسم بينهما على سبيل الميراث، و لفظه في آخره: ثم جئتماني الآن تختصمان يقول هذا: أريد نصيبي من ابن أخي، و يقول هذا: أريد نصيبي من امرأتي، و اللّه، لا أقضي بينكما إلا بذلك، أي إلا بما تقدم من تسليمها لهما على سبيل الولاية. و كذا وقع عند النسائي من طريق عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس نحوه» .
ثم ذكر دعوى أبي داود: أنهما أرادا من عمر أن يقسمها بينهما للانفراد بالنظر فيما يتوليان، و أن أكثر الشراح اقتصروا عليه و استحسنوه ثم تنظر فيه بما تقدم.
ثم إنه بعد ذلك تعجب من ابن الجوزي و من الشيخ محيي الدين، لجزمهما بأن عليا و العباس لم يطلبا إلا قسمة النظر و الولاية. . مع أن السياق صريح في أنهما جاءاه مرتين في طلب شيء واحد، ثم اعتذر بأنهما شرحا اللفظ الوارد في مسلم دون اللفظ الوارد في البخاري [١].
ج: إن العم لا يرث مع وجود البنت لبطلان التعصيب، كما سيأتي.
د: قول ابن كثير: إنه كان قد وقع بين علي و العباس خصومة شديدة، بسبب إشاعة النظر بينهما محض رجم بالغيب، إذ ليس في الرواية ما يدل على أن سبب الخصومة هو ذلك، و لا حدثنا التاريخ بشيء عن السبب المذكور. بل الأمر على العكس كما تقدم عن العسقلاني.
ه: لم نفهم معنى لهذا التحرج المدعى من قبل عمر، فإنه إذا كان الأنبياء لا يورثون، فإن قسمة النظر بينهما لا تخالف حديث لا نورث-إن
[١] فتح الباري ج ٦ ص ١٤٥.