الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - نجاف الباب و وصية موسى
الصلح [١].
وثمة قول رابع: إنهم دربوا الأزقة و حصونها، فنقضوا بيوتهم، و جعلوها كالحصون على أبواب الأزقة، و كان المسلمون يخربون سائر الجوانب [٢]. إلى غير ذلك من أقوال لا مجال لتتبعها و استقصائها.
نجاف الباب و وصية موسى:
تنص الروايات: على أن الرجل من بني النضير كان يهدم بيته عن نجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره، فينطلق به [٣].
و قد فسر البعض هذه الظاهرة، فكتب يقول: «هدم نجاف [٤]البيوت يتعلق بعقيدة تلمودية معروفة، هي: أن كل يهودي يعلق على نجاف داره صحيفة تشتمل على وصية موسى لبني إسرائيل: أن يحتفظوا بالإيمان بإله
[١] راجع المصادر التالية: تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ١٢٢ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٤٧ و الدر المنثور ج ٦ ص ١٨٧ عن البيهقي في الدلائل، و التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨٠ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٣٢ و لباب التأويل ج ٤ ص ٢٤٥ و مدارك التنزيل بهامشه، نفس الصفحة، و الجامع لأحكام القرآن ج ١٨ ص ٤ و ٥ و غرائب القرآن بهامش جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٥.
[٢] التفسير الكبير ج ٢٩ ص ٢٨٠.
[٣] راجع على سبيل المثال: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٥٥٤ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٤٨ و جامع البيان ج ٢٨ ص ٢١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٤٧ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٣٣٢ و منهاج السنة ج ٤ ص ١٧٣ و راجع: المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٨٠ و ٣٧٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٦.
[٤] النجاف: ما بني ناتئا فوق الباب، مشرفا عليه.