الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - هذا الشعر لمن؟ !
و آله» نخلهم، قال حسان رضي اللّه عنه يعير قريشا من أبيات:
و هان على سراة بني لؤي
حريق بالبويرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، و لم يكن أسلم حينئذ:
أدام اللّه ذلك من صنيع
و حرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بنزه
و تعلم أي أرضينا تضير
أي ستعلم أينا منها ببعد، و أي الأرضين أرضنا أو أرضكم يحصل لها الضير، أي الضرر، لأن بني النضير إذا خرجت أضرت بما جاورها، و هو أرض الأنصار، لا أرض قريش.
و نقل ابن سيد الناس، عن أبي عمرو الشيباني: أن الذي قال البيت المتقدم، المنسوب لحسان هو: أبو سفيان بن الحارث، و أنه لما قال: و عز على سراة بني لؤي، بدل: هان قال: و يروى (بالبويلة) بدل (بالبويرة) و أن المجيب له بالبيتين المتقدمين هو حسان.
و ما قدمناه هو رواية البخاري.
قال ابن سيد الناس: و ما ذكره الشيباني أشبه.
قلت: كأنه استبعد أن يدعو أبو سفيان في حالة كفره على أرض بني النضير، و قد قدمنا وجهه [١]. انتهى كلام السمهودي.
و لكننا بدورنا نؤيد ما ذكره ابن سيد الناس، و ذلك لأن تفسير
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٨ و ٢٩٩ و راجع: شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢١٥، عن ابن سيد الناس، و الجواب عن ابن حجر و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٢٩ و راجع: فتح الباري ج ٧ ص ٢٥٧ و ٢٥٨ و معجم البلدان ج ١ ص ٥١٢ و ٥١٣.