الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - الشرط الأساس في كل عهد
الوفاء بالعهد:
أما بالنسبة إلى ضرورة الالتزام بالعهود و الوفاء بها، حتى لغير المسلمين، فإن اللّه تعالى يقول: فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلىٰ مُدَّتِهِمْ [١].
و يقول سبحانه: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ اَلْعَهْدَ كٰانَ مَسْؤُلاً [٢].
و يقول: . . وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اَللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ [٣].
و في آية أخرى: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهٰا [٤]. فقد جعل اللّه العهد مع الأعداء عهدا للّه سبحانه. .
الشرط الأساس في كل عهد:
و بعد. . فإن أمير المؤمنين «عليه السلام» قد قرر: أن الشرط الأساس في كل عهد هو أن يكون «للّه فيه رضا» كما ورد في عهده «عليه السلام» للأشتر «رحمه اللّه» .
و واضح: أن رضا اللّه سبحانه إنما هو في حفظ مصلحة الإسلام العليا، و كرامة المسلمين، و حريتهم في الدعوة إلى اللّه سبحانه بأمن و دعة و اطمئنان.
و حين يكون الداعي للصلح الذي فيه رضا اللّه سبحانه هو العدو فإن معنى ذلك هو أن العدو قد اعترف بك، و بموقعك، و أصبح على استعداد لأن يقبل شروطك العادلة، و معنى ذلك هو: أنك تكون قد سجلت نصرا
[١] الآية ٤ من سورة التوبة.
[٢] الآية ٣٤ من سورة الإسراء.
[٣] الآية ٩١ من سورة النحل.
[٤] الآية ٦١ من سورة الأنفال.