الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - تمهيد ضروري
الحفاظ عليه و حمايته على المدى القريب أو البعيد على حد سواء. .
هذا. . و علينا أن لا ننسى أن اليهود كانوا يملكون قوة كبيرة في حساب الثروات و الأموال. .
و يكفي أن نذكر: أنهم كانوا يملكون من (الحلي) الشيء الكثير، قال بعضهم: إنهم كانوا يعيرونه للعرب من أهل مكة و غيرهم. و كان يكون عند آل أبي الحقيق [١].
و سيأتي في غزوة خيبر: أن آل أبي الحقيق قد قتلوا بسبب ذلك الحلي كما ذكر ذلك غيره أيضا [٢].
هذا. . بالإضافة إلى ما كان لليهود من ديون على الناس، قد بلغت حدا جعلهم يجدون فيها حائلا دون تسهيل أمر رحيلهم، لو لا أن تصدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لحل هذا المشكل بالصورة التي لم يبق لهم معها أي خيار، حينما أمرهم بالوضع (أي حذف بعض المال) و بالتعجيل في الآجال [٣].
و علينا أن لا ننسى: أن هذه الضربة القاسية و القاصمة التي تلقاها اليهود عامة، و بنو النضير بصورة أخص، إنما تمثل إضعافا لواحد من أهم مصادر القوة و التحدي لدى أعداء الإسلام و المسلمين، و لا سيما بالنسبة إلى المشركين، و كل من يتعاطف معهم من القبائل و الطوائف في المنطقة العربية، حيث خسروا واحدا من أهم حلفائهم، و ذوي القوة و النفوذ فيهم.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٧.
[٢] الأموال ص ٢٤٢ و زاد المعاد ج ٢ ص ١٣٦.
[٣] المغازي للواقدي ج ١ ص ٣٧٤.